عرابة: الداخل الفلسطيني يحتفي بالأسيرة المحررة لينا جربوني ويتضامن مع الحركة الأسيرة

طاقم التحرير | 21/04/2017

بدعوة من لجنة المتابعة العليا ولجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، شهدت مدينة عرابة اليوم الجمعة، مهرجان استقبال الأسيرة المحررة لينا الجربوني بعد تحررها من 15 عاما في السجون الإسرائيلية، كذلك يأتي المهرجان تضامنا مع الحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني والذي كان يوم الاثنين إلى جانب مساندة الأسرى الفلسطينيين في الإضراب المفتوح الذي أعلنه مئات الأسرى الاثنين.
شارك في المهرجان المئات من أبناء شعبنا من الداخل الفلسطيني، يتقدمهم قيادات الداخل الفلسطيني من مختلف القوى والحركات.
تولى عرافة المهرجان، عمر نصار من عرابة، ورحّب بمئات الحضور الذي قدموا من أنحاء الداخل الفلسطيني للاحتفاء بالأسيرة المحرر لينا الجربوني والتضامن مع الحركة الأسيرة.
أول المتحدثين في المهرجان كان على عاصلة، رئيس بلدية عرابة، مرحبا بالحضور وتحدث عن ضرورة دعم الأسرى في إضرابهم عن الطعام وحقهم في حياة كريمة، وبارك للينا الجربوني تحررها من الاسر وعودتها إلى عائلتها وبلدها وشعبها.
وقال إن هذا المهرجان هو تعبير رمزي للتضامن مع لينا الجربوني وكل أسرى شعبنا في السجون، مؤكدا أن ظلم الاحتلال وسجونه لا بد أن يزول في يوم من الأيام، وطالب الهيئات والمؤسسات الدولية بالعمل على نصرة حقوق الأسرى ووضع حد لمعاناتهم والعمل على اطلاق سراحهم.
وختم عاصلة كلمته بالشكر للجنة الشعبية وبلدية عرابة وعائلة الأسير على جهودهم لإخراج هذا المهرجان إلى النور لإظهار مكانة لينا الجربوني وأسرى شعبنا كافة.
شكر اللجنة الشعبية وعائلة الأسيرة وكل من ساهم في تنظيم المهرجان لإظهار مكانة لينا وأسرى شعبنا في قلوب أبناء الداخل الفلسطيني.
بعد كلمة عاصلة، أدى الفنان لبيب بدرانة من عرابة، النشيد الوطني الفلسطيني “موطني”.
وكانت الكلمة التالية لرئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، وخاطب في مستهلها الأسيرة المحرر لينا الجربوني قائلا: ” الحرية تليق بك وانت تليقين بالحرية، هنيئا لك ولأهلك وشعبك هذا التحرر وهذا الصمود على مدار 15 عاما، نعتز بلينا ابنة شعبها، وباسم جماهير شعبنا نتقدم لك بالتهنئة”.
ونقل بركة تحيات الشعب التونسي للينا الجربوني والداخل الفلسطيني، حيث وصل من هناك صباح اليوم، بعد مشاركته في سلسلة فعاليات إسنادا للأسرى الفلسطينيين، كما حيا رئيس المتابعة، الأسير المحرر محمد ابراهيم ابن قرية كابول الذي تحرر أمس الخميس بعد اعتقال إداري لمدة عام.
ودعا بركة جماهير الداخل الفلسطيني للمشاركة في فعاليات مسيرة العودة إلى “الكابري” المهجرة، إحياء لذكرة النكبة الفلسطينية، مؤكدا على أن حق العودة هو حق مقدس، لا يمكن التنازل عنه.
كما دعا إلى المشاركة الفاعلة في الفعاليات التي أطلقتها لجنة الحريات والمتابعة تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين في إضرابهم عن الطعام، وارسل تحية إلى الأسرى في مواجهة السجّان الإسرائيلي، وخص أسرى الداخل الفلسطيني بالتحية وفي مقدمتهم عمداء الأسرى ماهر وكريم يونس.
ثم تحدثت في كلمة مسجلة، النائب في البرلمان الفلسطيني خالدة جرار، ولفتت إلى تجربتها في السجن مع لينا الجربوي، حيث قضت معها 15 شهرا، وقال إن لينا كانت تلعب دور الأم والاخت والممرضة مع الأسيرات، وأنها تميزت بشخصية قيادية حازمة إلى جانب حنانها وكرمها مع الأسيرات، وأكدت أن لينا تركت بصمة خالدة وواضحة على الحركة الأسيرة.
فقرة فنية فرقة الدبكة التابعة لمركز محمود درويش في عرابة.
ثم كانت الكلمة لرئيس لجنة الحريات، الشيخ كمال خطيب، وارسل تبريكاته للينا الجربوني بمناسبة تحررها،  واكد أن السجن والشهادة والجراح ستبقى ثمنا يقدمه أبناء شعبنا، ما دام هناك صراع بين الحق والباطل، وما دام هناك صراع بين أصحاب الأرض وبين الغرباء، وبين المغتصب الظالم وصاحب الوطن.
وتطرق الشيخ كمال خطيب، إلى مجمل الفعاليات التي أقرتها لجنة الحريات إسنادا للأسرى، ومنها اعتصامات أمام سجن الجلمة ومجيدو ومفارق البلدات العربية.
ولفت إلى التصعيد الذي تقوم به المؤسسة الإسرائيلية في الفترة الأخيرة ضد نشطاء وقيادات الداخل الفلسطيني، وأنها لم تتورع عن الزج بالشبان امثال محمد ابراهيم من كابول بالسجن، لعام كامل دون توجيه اي تهمة، كذلك ما فعلته من اعتقال وابعاد عن الاقصى بحق الشاب محمد خلف لأنه كتب على “الفيسبوك” دعوة لشد الرحال إلى الاقصى، وتساءل عما فعله عشاق الأقصى والدكتور سليمان أحمد و7 ناشطين زجّت بهم المؤسسة الإسرائيلية إلى السجن لأنه انتصروا للأقصى ودعموا الأعمال الخيرية في مدينة القدس المحتلة.
وقال الشيخ كمال خطيب إنه في ظل نقض المؤسسة الإسرائيلية لعهودها مع من وقعوا على اتفاق اوسلو بخصوص الاسرى، لم يبق أمام شعبنا إلا انتظار ما تحققه المقاومة الفلسطينية من عمليات تبادل أسرى، حيث لم يبق إلا هذا السبيل في ظل الغطرسة الاسرائيلية.
وختم الشيخ كمال خطيب قائلا: “لينا واخواتها وسام عز وفخار، وما دام الاحتلال قائما سيبقى شعبنا يقدم الاسرى والشهداء والجرحى”.
كلمة القدس، ألقاها الاسير المحرر مراد عليان، بارك للينا الجربوني تحررها من الأسر، وقال: “رعاك الله قواك الله واعطاك الثواب على صمودك واسرك”.
ودعا عليان شعبنا في كل اماكن تواجده إلى دعم اضراب الاسرى في السجون الإسرائيلية بالمزيد من الفعاليات والنشاطات للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لتلبية مطالبهم.
كلمة اللجنة الشعبية في عرابة، ألقاها أسعد كناعنة، وحيا الأسيرة المحرر لينا جربوني، ودعا إلى دعم اضراب الاسرى، ثم كان كلمة للأسير المحرر منير منصور وبارك بدوره للينا تحررها ودعا إلى مساندة إضراب الأسرى لأنهم أنبل أبناء الشعب الفلسطيني وقدموا فاتورة حب الوطن من اعمارهم.
كما تحدث والد الأسيرة المحرر، أحمد جربوني وهو أسير محرر بدوره، شكر الجميع على تلبية الدعوة احتفاء بلينا، وتطرق إلى تجربته في الاسر، وكيف شهد مرة على إضراب الحركة الأسيرة وان هذه الحركة بحاجة إلى مساندة الإضراب، وناشد جميع الأسرى بالانضمام إلى الأسرى.
واعرب في الختام عن اعتزازه وافتخاره بابنته لينا جربوني، وقال إنها كما يعلم كانت فعلا تقوم على شؤون وأمور الاسيرات وأنها ساهمت بالوحدة بين الاسيرات أمام ضغط السجّان الاسرائيلي، منوها إلى أن الفرحة ستكتمل يوم يحرر كل أسرى وأسيرات شعبنا.
وكانت الكلمة الأخيرة في المهرجان، للأسيرة المحررة لينا جربوني، حيت الحضور على هذه الوقفة معها ومع الأسرى البواسل، وتوجهت بأسمى آيات الشكر والعرفان لكل من ساهم بدعم الاسرى خلال السجن، ودعت إلى الالتفاف حول قضية الاسرى حتى ينالوا حريتهم.
وحيّت الأم الفلسطينية على صمودها وتفانيها وعطائها، وحيّت والدتها التي لم تكل يوما عن الانتظار، وكيف كانت تنتظر لزيارتها لدقائق معدودات وهكذا هو حال كل أم فلسطينية.
وطالبت في ختام كلمتها بوقف الانقسام بين الفصائل بشكل فوري، لأن الاسرى هم بوصلة الشعب.
هذا وجرى في نهاية المهرجان، تكريم الأسيرة المحررة لينا جربوني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.