وول ستريت: لماذا منع ابن سلمان الدراما التركية على MBC؟

طاقم التحرير | 14/03/2018

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحكم الآن في الشؤون اليومية لبعض أكبر الشركات في بلاده.

وينقل التقرير، عن مصادر اقتصادية بارزة في السعودية، قولها إن ابن سلمان سيطر على أكبر شركتين في السعودية، وهما مجموعة ابن لادن للإنشاءات ومجموعة “أم بي سي”، التي تعد من أكبر الشركات التلفازية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى وقفه العمل في برج جدة، الذي تشرف عليه المملكة القابضة، ومنعه بث المسلسلات التركية على قنوات “أم بي سي” التلفازية.

وتشير الصحيفة إلى أن المصادر أكدت أن ولي العهد السعودي بات يملك “الفيتو” في قرارات إدارة الشركات التابعة للملياردير الوليد بن طلال، في حين تظل إدارة الشركات في يده.

ويفيد التقرير بأن ابن طلال احتفظ بمنصبه بصفته رئيسا للمملكة القابضة، وأن يخبر الشركاء التجاريين أن أسهمه في الشركة لم تتغير منذ أن تم الإفراج عنه الشهر الماضي، لكن الحكومة لديها حق النقض على قرارات الاستثمار في كل من المملكة القابضة وفي أعماله الشخصية، التي تشمل حصصا كبيرة في “تويتر” وسلسلة فنادق “فور سيزون”.

وتلفت الصحيفة إلى أن المصادر كشفت عن أن الأمير الوليد بن طلال وافق أيضاً على التراجع عن دوره غير الرسمي، بصفته وسيطا للشركات الأجنبية والحكومات التي تتطلع إلى الاستثمار في السعودية.

وبحسب التقرير، فإن حكام السعودية عادة ما أقاموا علاقة تكافلية مع الشركات الكبرى في بلادهم، لكنهم نادراً ما تدخلوا في المعاملات التجارية اليومية الكبرى في البلاد، مستدركا بأن الملك سلمان منح ابنه منذ مرسوم حملة الفساد تفويضا واسع النطاق لفرض تغييرات في عالم الشركات السعودي.

وتقول الصحيفة إن قرار منع المسلسلات التركية على مجموعة قنوات “أم بي سي” جاء بأوامر من ولي العهد السعودي، وتنقل عن مستشارين سعوديين كبار، قولهم إن مالك شبكة “أم بي سي” الإعلامية، الوليد بن الإبراهيم، الذي تمسك ببراءته، لم يعد يملك سوى 40% من أسهم الشركة، واشترط عليه عدم مغادرة السعودية إلى دبي حيث شركته، ويشعر أنه عاجز، لا دور له في قرارات المؤسسة التي أمضى حياته في العمل فيها، ويراها تنهار أمام ناظريه.

ويجد التقرير أن قرار وقف المسلسلات التركية لم يمكن منطقيا، لكن ابن سلمان أراد إرسال رسالة سياسية قوية إلى تركيا، التي وقفت مع دولة قطر في الحصار الذي تقوده السعودية ضدها.

وتنوه الصحيفة إلى أن الحكومة تحركت في شهر شباط/ فبراير لتظهر تأثيرها عندما طلبت من مديريها الكبار التخلي عن المشروع الكبير في مدينة جدة، الذي كان يهدف من ورائه إنشاء أطول برج في العالم، ثلاثة آلاف قدم, وطلبت منهم بدلا من ذلك العمل في مشاريع مدينة “نيوم” التكنولوجية التي خطط لها الأمير ضمن رؤية 2030.

ويذكر التقرير أن الحكومة السعودية لم ترد على أسئلة الصحيفة، التي طرحتها عليها أكثر من مرة، مشيرا إلى أن المسؤولين السعوديين أكدوا في تصريحات سابقة أن حملة مكافحة الفساد جاءت من أجل خلق جو نزيه وعادل للأعمال.

وتورد الصحيفة نقلا عن كارين يونغ من معهد دول الخليج العربية، قولها إن الأمير ابن سلمان عزز من سيطرته بهدوء على الشركات السعودية حتى لا ينفر المستثمرين الغربيين.

وتختم “وول ستريت جورنال” تقريرها بالإشارة إلى قول يونغ: “لقد حدت الحكومة من تدفق المعلومات؛ من أجل تقديم العملية على أنها شرعية وقانونية، وللحفاظ على قيمة هذه الشركات أيضا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.