أدخلوا رؤساء العرب أكاديميات التمثيل

يحلو للبعض دائما أن يتهم نوايا وأعمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد كل موقف اوصورة تظهر إنجازا لحكوماته اوتعاطفا مع شعبه اوشعوب العالم، ويقولون أنتم لا تعرفونه وكل هذا تمثيل وتسويق وتغرير ولعب بعواطف الناس لكي يحبوه ويتمسكوا فيه!
أي زائر سائح في تركيا يرى الجمال والتطور المدني سيحبه ويتمنى رئيسا مثله..
أي مواطن عربي يرى العيش الكريم وتأمين الصحة والتعليم والرفاهية والديمقراطية سيقول فيه شعرا..
أي مظلوم سيرى مواقفه السياسية الواقعية والاغاثية وحتى الرمزية ووقفته لرموز الطغيان العالمي سيتطلع اليه منقذا ومخلصا..
أي منصف سيرى كيف تحولت البلد من حالة التخلف والفساد والضعف والتبعية لتصل الى مصاف الدول المتقدمة وتدخل حالة التنافس، وتتموضع براحة على خارطة الدول المحورية في اللعبة السياسية..
فهل تحقق الأمر فقط بالقائد المهلم أردوغان ام كان بيده عصا موسى وترانيم صوفية ألقاها على بلده فانقلب حالها؟ هل الشعوب تفرز قياداتها ام القيادات تؤثر في شعوبها ام انها علاقة تبادلية؟ هل أردوغان وحكومته ملائكة منزلون أعمالهم كلها ممهورة بختم التوفيق والقبول؟
بالتأكيد لا والدرويش فقط من يظن أن أي سياسي يقدم نفسه، ولوفي إطار إسلامي، معصوم من الخطأ أومن سيطرة السلطة عليه ولكن الاخطاء تختلف في فداحتها في حق المبادئ والبشر والأوطان، وبعضها قابل للاستدراك والتكفير عنه والغفران وبعضها لا يمسح الا بعقاب دنيوي قبل العقاب الإلهي.
قيل «السياسي يهز يديك قبل الانتخابات ويهز ثقتك بعدها».
فهنيئا لمن يحافظ على شيء من المصداقية بعد ان يصبح في موقع المسؤولية!
من جانبي أرضى والكثيرون بأي تمثيل وممثل يحوز لنا ما قدمه اردوغان لشعبه من الكرامة والحقوق، ولا ان نظل نعيش حالة من الكوميديا السوداء بحكام يضحكون أمامنا ومعنا في العلن لاجل الصور ويستبيحون حياتنا جهارا نهارا!
لا بأس ان نركز على القيم والمبادئ فهي أبقى من الاشخاص، ولكن اذا تمثّل الاشخاصُ المبادئ فلا تثريب على القلوب ان اقبلت عليهم؛ فالفطرة السليمة تنجذب الى المعالي والفضيلة.

Next Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تابعونا على فيسبوك